إن أمرنا صعبٌ مستصعب، لا يقدر عليه إلا ملَكٌ مقرّب، أو نبيّ مرسَل، أو عبد امتحن الله قلبه بالإيمان.

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الطلاق الشرعي في الدين الاسلامي


  1. #1
    مراقب
    الحاله : روحاني فلسطين غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Mar 2010
    رقم العضوية: 7
    المشاركات: 1,053

    الطلاق الشرعي في الدين الاسلامي

    بسك الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    شروط الطلاق
    القرآن الكريم
    قال الله سبحانه: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا(الطلاق،2
    السنة الشريفة
    1- روي عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام أنهما قالا في الرجل يقول لامرأته: أنتِ مني خليّة، أو برية، أو بائن، أو بتة، أوحرام، قالا:
    ليس ذلك بشيء حتى يقول لها وهي طاهرة في غير جماع بشاهدين عدلين: أنتِ طالق، أو يقول لها: إعتدي، يريد بذلك الطلاق.»24
    2- قال زرارة: سألت أبا عبدالله عليه السلام في رجل كتب إلى إمرأته بطلاقها، وكتب بعتق مملوكه ولم ينطق به لسانه، قال:
    ليس بشيء حتى ينطق به لسانه.»25
    3- روى أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
    طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ثم يعتزلها.»26
    4- وسئل الإمام الصادق عليه السلام - كما رواه الحلبي - عن رجل قال لامرأته: إن تزوّجتُ عليك، أو بتّ عنك فأنتِ طالق، فقال عليه السلام:
    إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: مَن شَرَطَ شرطاً سوى كتاب الله عزوجل لم يجز ذلك عليه ولا له.»27
    5- روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال:
    ...إن طلّقها للعدة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق، وإن طلقها للعدّة لغير شاهدين عدل فليس طلاقه بطلاق، ولا يجوز فيه شهادة النساء.»28
    6- وسئل الإمام أبو الحسن الرضا عليه السلام عن رجل طَهُرَت إمرأته من حيضها، فقال: فلانة طالق، وقوم يسمعون كلامه، ولم يقل لهم: إشهدوا. أيقع الطلاق عليه؟ قال:نعم، هذه شهادة»29
    7- قال أحمد بن أبي نصر: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق إمرأته على طهر من غير جماع، وأشهد اليوم رجلاً، ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر، فقال: إنما أمر أن يشهدا جميعاً»30
    8- سئل الإمام الصادق عليه السلام عن رجل جعل أمر إمرأته إلى رجل، فقال: إشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان، فيطلقها، أيجوز ذلك للرجل؟. فقال الإمام عليه السلام: نعم.31
    9- وقيل للإمام الصادق عليه السلام: ما تقول في رجل جعل أمر إمرأته بيدها32؟ فقال عليه السلام:
    وَلّى الأمر من ليس أهله، وخالف السنة، ولم يجز النكاح»33
    10- وقال زرارة: سألت أحدهما (أي الامامين الباقر أو الصادق عليهما السلام) عن رجل طلق إمرأته ثلاثاً في مجلسٍ واحد وهي طاهر، فقال عليه السلام: هي واحدة»34
    الأحكام
    إذا انعقدت عصمة الزوجية بين رجل وامرأة وفقاً للأحكام الشرعية الواردة في باب النكاح، فإنها لا تنفصم ولا تنحل إلاّحسب شروط وأحكام معينة قررها الشرع نفسه، ويبدو أن هذه الشروط والاحكام تهدف إلى صيانة هذه العلاقة من الإنفصام مهما أمكن وسد الأبواب أمام التلاعب بهذه العصمة المقدسة بسبب الأهواء والذاتيات.
    ونستعرض في البدء شروط الطلاق ثم شروط المطلِّق، ثم شروط المطلِّقة:
    شروط الطلاق:
    يشترط في صحة الطلاق امور هي:
    أولاً- إيقاع الطلاق بعبارة إنشائية صريحة، وليس بعبارة إخبارية أو كنائية، فالعبارة الصحيحة هي كلمة طالق» إضافة إلى ما يُعَيِّن الزوجة من ضميرٍ أو إشارةٍ أو إسم، فيقول: أنتِ طالق» أو هذه طالق» ويشير إليها، أو فلانة طالق» ويذكر إسمها، أو كل لفظ آخر يعيّن المطلقة.
    أما العبارات الإخبارية مثل قوله: أنتِ مطلَّقة» أو طلقت زوجتي» أو الكنايات، مثل: إذهبي إلى أهلك» أو لا علاقة لي بكِ» و ما أشبه، فلا يقع بها الطلاق.
    ثانياً- المشهور بين الفقهاء المتأخرين إشتراط العربية في صيغة الطلاق لمن يقدر على ذلك، إلاّ أن الإدلة الشرعية لا تساعد على مثل هذا الشرط بالنسبة إلى غير العرب، ولكن الأحوط وجوباً العمل بما قاله المشهور لشدة إهتمام الشريعة بأمر الاُسرة.
    ثالثاً- التلفظ بعبارة الطلاق لمن كان قادراً على النطق فلا تكفيه الإشارة أو الكتابة.
    هذا هو الرأي المشهور بين الفقهاء، وهو موافق للإحتياط الوجوبي، إلاّ أن هناك رواية بجواز الطلاق بالكتابة مع القصد والشهود وسائر الشرائط بالنسبة للغائب عن زوجته.
    أما العاجز عن الكلام (كالأخرس) فلا إشكال في صحة طلاقه بالكتابة أو الإشارة.
    رابعاً- عدم تعليق الطلاق على شرط، مثل قوله: إن جاء ولدي من السفر فأنتِ طالق» أو إن خرجتِ من البيت بدون إذني فأنتِ طالق» فالطلاق المعلَّق على شرط باطل.
    خامساً- إشهاد شخصين على الطلاق، ويشترط في الشهادة على الطلاق امور هي:
    ألف: أن يسمع الشاهدان الطلاق أو يريانه (إذا كان الطلاق بالكتابة أو الإشارة) سواء كان السماع بطلب من المطلِّق أو بغير طلبه.
    ب: أن يكونا عادلين.
    ج: أن يكونا معاً حين سماع صيغة الطلاق أورؤيتها.
    د: أن يكونا إثنين - كما أشرنا - ورجلين، فلا تصح شهادة النساء في الطلاق لا بشكل مستقل ولا بالإنضمام إلى الرجال.
    فروع
    الاول: يجوز للزوج توكيل شخص آخر لتطليق زوجته، سواء كان الزوج موجوداً في البلد أم غائباً.
    الثاني: قالوا بجواز توكيل الزوجة لتطليق نفسها بنفسها، ولا بأس بهذا القول إذا كان بمعنى أن الزوج هو الذي يقرر الطلاق إلا أنه يوكِّل الزوجة لتنفيذ ذلك نيابة عنه. أما إذا كانت الوكالة بمعنى جعل الطلاق بيد المرأة، فهي التي تطلق نفسها متى شاءت فإن ذلك مشكل، لأنه مخالف لحكم الله سبحانه الذي جعل الطلاق بيد الرجل.
    الثالث: إذا كرر الطلاق ثلاثاً دون أن تتخللها رجعة، فقال - مثلاً - :أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنتِ طالق» فلا يقع إلا طلاق واحد، ولا يترتب على التكرار شيء.



  2. #2
    مراقب
    الحاله : روحاني فلسطين غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Mar 2010
    رقم العضوية: 7
    المشاركات: 1,053
    اللهم صل على محمد وال محمد
    الطلاق عند الشيعه وعند السنه

    الطلاق هو ابغض الحلال عند الله .. وينبغي على الفرد المسلم ان يكون واعيا لهذه المسألة .. ومن اهم اسباب هذا الفعل الجائز المكروه هي حالات الغضب التي لوسيطر عليها الزوج لما حدث ما يحدث كل يوم في محاكم المسلمين من قضايا طلاق تضيع فيها وتتفكك اسر بكاملها .. الحديث اجتماعيا يطول في هذا الموضوع ,..ولكن سنناقش الموضوع من وجهة نظر فقه مقارن ونورد مقارنة لاحكام الطلاق عند اهل السنة وعند اخوانهم الامامية وان كان هناك اي سهو او خطأ فنرجو من الاخوة التنبيه والتذكير لذلك والله المستعان :-الطلاق عند السنة ____________________

    لايشترط فقهاء السنة في مسالة الطلاق وجود شهود لذلك ..اي ان وجود الشاهد غير موجب لحدوث الطلاق فلو طلق الرجل زوجته بدون شاهد اقر ذلك الطلاق .
    لايشترط بعض المذاهب السنية طهارة المراة من الحيض اثناء كلمة الطلاق فاذا كانت غير طاهرة او طاهرة فهو سواء فتطلق على كلا الحالين ويقر الطلاق ..
    هناك حالة في طلاق اهل السنة وهو المسمى بطلاق الثلاث ..اي اذا قال الرجل لزوجته انت طالق طالق طالق ..اعتبر هذا الطلاق ثلاث مرات ولايمكن رجوع المراة اليه بعقد جديد حتى (وللاسف الشديد الشديد) حتى تنكح زوجا غيره ..وايضا قولهم للزوجة انت طالق بالثلاث لايمكن بعده رجوع الزوجة الى مطلقها حتى تنكح زوجا غيره .. هذه اهم الخطوط الرئيسية للطلاق عند السنة بصورة مختصرة .._____________________________
    الطلاق عند الامامية الجعفرية
    يشترط الفقه الامامي وجود شاهدي عدل لاجراء صيغة الطلاق فأن لم يتوفر شاهدي عدل فلا اثر لذلك الطلاق ابدا وتبقى علاقة الاسرة على حالها ..وطبعا وجود شاهدي عدل صعب توفره فيبحث الزوج عن شهود نزيهين مؤمنين (عدول) لكي يصح طلاقه وطبعا هذا يجنب الاستعجال وانخفاض فورة الغضب عنده مما يعطي الوقت للمصالحة ,..كذلك فان اغلب المؤمنين يتجنبون حضور شهادة عملية الطلاق التي هي ابغض الحلال عندالله
    ..كذلك فان حضور المؤمنين (شاهدي العدل) سوف يكون سببا في المصالحة بما انهما عادلان مؤمنان سوف لن يقبلوا بتفكك اسرة وسيحاولان الصلح ان شاء الله .. فهذا اهم شرط في الطلاق الامامي وهو كما نعتقد عائق اول امام الزوج لطلاق زوجته وشريكة حياته ..

    الشرط الثاني :ان تكون الزوجة طاهرة من الحيض ..فاذا كانت في حالة حيض فلا اثر لكلمة الطلاق وتبقى العلاقة الاسرية قائمة .. وهذا عائق ثاني يعطي الوقت الكافي للزوج في التفكير والمصالحة حتى طهر المراة ..اضافة الى ان المراة اذا كانت طاهرة فان العلاقة الزوجية جنسية تكون ملائمة ومرغوبة فربما عدل الزوج عن قراره وعادت الامور الى مجاريها ..اما اذا كانت المراة في حالة حيض فان نفور الزوج يكون اقوى مضافا الى غضبه فيساعد ذلك الى حدوث (ابغض الحلال عند الله) وتفكك العائلة ..وعليه فطهارة المراة عائق اخر امام الزوج في اتخاذ قرار تهديم الاسرة ..
    كذلك يشترط الفقه الامامي ان يكون الزوج بكامل وعيه فلا يكون في حالة غيبوبة او هذيان او حالة جنون او سكر .._____________________
    اما طلاق الثلاث عند الامامية بالصيغة الموجودة عند السنة فهو غير معتبر وليس له اثر الا طلقة واحدة ولو قال الزوج لزوجته مئة مليون مرة انت طالق بعد توفر الشروط السالفة الذكر فهي تعتبر طلقة واحدة فقط ويحق للزوج اجراء العقد عليها مرة اخرى اذا تصالحا فاذا طلقها مرة اخرى اعتبر ذلك طلاق ثاني ويحق له مراجعتها بعقد جديد اذا تصالحا ,..فأن طلقها ثالثا اعتبر هذا الطلاق طلاق بالثلاث ولايحق له الرجوع اليها (عقوبه له لاستخفافه باحكام الزوجية) وعندها اذا تزوجت المراة رجلا اخر وتوفي عنها او طلقها , يحق للاول الرجوع اليها
    ونعتقد كما يعتقد العقلاء ان الفقه الامامي قد وضع شروطا ومعوقات لمنع حدوث الكارثة ..,لكن الفقه السني تساهل في تلك الشروط
    ان الفقه الامامي يستقي احكامه من النبع الاصيل للاسلام الاوهو الامام جعفر الصادق عليه السلام وريث بيت الرسالة ووريث علم النبي (ص) .. وكل الاراء الاخرى قد تفرعت عن مدرسته ولكنها تفرعت معوجة عن جادة الصواب والصراط المستقيم لاحكام الاسلام المحمدي الاصيل ..فندعو جميع الذين تورطوا باحكام الطلاق على المذاهب السنية ان يرجعوا الى طريق الحق وخصوصا في مسالة طلاق الثلاث فانها هدم للعوائل والاسر فارجعوا الى الصراط المستقيم واتقوا الله في الاطفال والنساء المعذبات من جراء هذا الحكم الذي لم ينزل به من الله سلطانا .. والسلام على المهتدين ورحمة الله وبركاته



  3. #3
    مراقب
    الحاله : روحاني فلسطين غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Mar 2010
    رقم العضوية: 7
    المشاركات: 1,053
    الطلاق

    أحكام الطلاق عند الشيعة الإمامية مطابقة لفتاوى مراجع الشيعة المعاصرين

    شروط المطلق
    يشترط عند الشيعة الإمامية في المطلِّق: البلوغ، والعقل، والاختيار، فلا يصحّ طلاق الصبي ولا طلاق المجنون ولا طلاق المجبر على الطلاق، نعم يحتمل صحة طلاق الصبي البالغ عشر سنين فلابد من رعاية الاحتياط فيه.
    وأن يقصد المطلِّق الفراق حقيقة بصيغة الطلاق فلا يصح طلاق الهازل، والساهي، ومن لا يفهم معنى الطلاق.


    صيغة الطلاق وشروطه

    لا يقع الطلاق اِلاّ اذا أُنشئ بصيغة خاصّة، وبلغة عربيّة لمن يقدر عليها، وبمحضر رجلين عادلين يسمعان إنشاء الطلاق.
    يقول الزوج مثلاً: "زوجتي ـويذكر اسمهاـ طالق" أو يخاطب زوجته مثلاً قائلاً لها: "أنتِ طالق" أو يقول وكيل الزوج: "زوجة موكلي ـويذكر اسمهاـ طالق" عندئذٍ يقع الطلاق بين الزّوجين.
    ولا يجب ذكر اسم الزّوجة في صيغة الطلاق إذا كانت معيّنة مشخّصة معروفة كما إذا لم يكن له غيرها.
    ولا يجوز الطلاق ما لم تكن المرأة المطلّقة طاهرة من الحيض والنفاس إلاّ أن تكون الزوجة غير مدخول بها، او تكون مستبينة الحمل، وفي بعض حالات غياب الزوج.

    كما لا يجوز للزوج طلاق زوجته في طهر جامعها فيه، بل على الرجل الانتظار حتى تحيض زوجته ثم تطهر من حيضها ثم يطلق بعد طهرها من الحيض.
    هذا ولا تطلق الزوجة في (الزواج المؤقّت) بل يتحقّق الفراق بانقضاء المدّة المتّفق عليها معها، أو يبذل المدّة المتبقّية لها كأن يقول الرجل لزوجته مثلاً: "وهبتك المدّة الباقية" فتنتهي بذلك العلاقة بينهما.


    عدة الطلاق
    إذا طلق الرجل امرأته التي دخل بها بعد إكمالها التِّسع وقبل بلوغها سن اليأس وجب عليها أن تعتدّ ابتداء من تاريخ وقوع الطلاق لا تاريخ علمها به.
    وعدّة الطلاق لغير الحامل ثلاثة أطهار، ويحسب الطهر الفاصل بين الطلاق وحيضها طهراً واحداً مهما كان قليلاً. معنى هذا، إن عدّتها تنتهي بعد رؤيتها الدّم الثالث؟

    وعدّة المطلّقة الحامل مدّة حملها، وهي تنقضي بوضع الحمل، تامّاً كان ذلك الحمل أو سقطاً.
    وعلى المتزوّجة زواجاً مؤقتاً عدّة بعد افتراقها عن زوجها فإذا كانت بالغة، مدخولاً بها، غير يائس، ولا حامل، فعدّتها حيضتان كاملتان لمن كانت تحيض، وخمسة وأربعون يوماً لمن لا تحيض لمرضٍ ونحوه.

    أنواع الطلاق
    أمر الطلاق بيد الزّوج وهو قسمان بائن ورجعي.
    الطلاق البائن: ما ليس للزّوج بعده الرّجوع إلى الزّوجة إلاّ بعقد جديد، كطلاق الزّوجة قبل الدخول بها.
    الطلاق الرّجعي: ما كان للزوج الحق في إرجاع زوجته المطلّقة إليه مادامت في العدّة، من دون عقدٍ جديد، ولا مهر جديد.
    ومن اقسام الطلاق البائن ما يسمّي بالطلاق الخلعي ويقصد به الطلاق بفدية من الزّوجة الكارهة لزوجها إلى حدّ يحملها على تهديد زوجها بعدم رعاية حقوق الزّوجية، وعدم إقامة حدود الله فيه، ولكن من دون أن يكرهها هو. فإذا قالت الزّوجة لزوجها: (بذلت لك مهري على أن تخلعني) وقال الزّوج بعد ذلك بلغة عربيّة صحيحة وبحضور شاهدين عدلين (زوجتي ـويذكر اسمهاـ خالعتها على ما بذلت) أو يقول (فلانة طالق على كذا) فاذا قال ذلك فقد طلّقها طلاقاً خلعياً.
    ولا يجب ذكر اسم الزوجة هنا إذا كانت معيّنة. ويجوز أن يكون مال الخلع المبذول للزوج غير المهر. كما يحق للزوجة والزوج أن يوكلا من يقوم مقامهما في بذل المهر أو غيره في الطلاق الخلعي.


  4. #4
    مراقب
    الحاله : روحاني فلسطين غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Mar 2010
    رقم العضوية: 7
    المشاركات: 1,053
    اللهم صل على محمد وال محمد
    الاشهاد على الطلاق
    العلامة جعفر السبحاني
    ومما انفردت به الإمامية، القول: بأن شهادة عدلين شرط وقوع الطلاق، ومتى فقد لم يقع الطلاق وخالف باقي الفقهاء في ذلك(1).
    وقال الشيخ الطوسي: كل طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان وإن تكاملت سائر الشروط، فإنه لا يقع. وخالف جميع الفقهاء ولم يعتبر أحد منهم الشهادة(2).
    ولا تجد عنواناً للبحث في الكتب الفقهية لأهل السنة وإنما تقف على آرائهم في كتب التفسير عند تفسير قوله سبحانه: (فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف واشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله)(3). وهم بين من يجعلونه قيداً للطلاق والرجعة، ومن يخصه قيداً للرجعة المستفادة من قوله: (فامسكوهن بمعروف).
    روى الطبري عن السدي أنه فسر قوله سبحانه: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) تارة بالرجعة وقال: أشهدوا على الإمساك إن أمسكتموهن وذلك هو الرجعة، وأخرى بها وبالطلاق وقال: عند الطلاق وعند المراجعة.
    ونقل عن ابن عباس: أنه فسرها بالطلاق والرجعة(4).
    وقال السيوطي: أخرج عبد الرزاق عن عطاء قال: النكاح بالشهود، والطلاق بالشهود، والمراجعة بالشهود.
    وسئل عمران بن حصين عن رجل طلق ولم يشهد، وراجع ولم يشهد؟ قال: بئس ما صنع طلق في بدعة وارتجع في غير سنة فليشهد على طلاقه ومراجعته وليستغفر الله(5).
    قال القرطبي: قوله تعالى: (واشهدوا) أمرنا بالإشهاد على الطلاق، وقيل: على الرجعة، والظاهر رجوعه إلى الرجعة لا إلى الطلاق. ثم الإشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة كقوله: (وأشهدوا إذا تبايعتم) وعند الشافعي واجب في الرجعة(6).
    وقال الآلوسي (وأشهدوا ذوي عدل منكم) عند الرجعة إن اخترتموها أو الفرقة إن اخترتموها تبرياً عن الريبة(7).
    إلى غير ذلك من الكلمات الواردة في تفسير الآية.
    وممن أصحر بالحقيقة عالمان جليلان: أحمد محمد شاكر القاضي المصري، والشيخ أبو زهرة: قال الأول بعد ما نقل الآيتين من أول سورة الطلاق: والظاهر من سياق الآيتين أن قوله: (وأشهدوا) راجع إلى الطلاق وإلى الرجعة معاً والأمر للوجوب، لأنه مدلوله الحقيقي، ولا ينصرف إلى غير الوجوب ـ كالندب - إلا بقرينة ولا قرينة هنا تصرفه عن الوجوب، بل القرائن هنا تؤيد حمله على الوجوب ـ إلى أن قال -: فمن أشهد على طلاقه، فقد أتى بالطلاق على الوجه المأمور به، ومن أشهد على الرجعة فكذلك، ومن لم يفعل فقد تعدى حدود الله الذي حده له فوقع عمله باطلاً، لا يترتب عليه أي أثر من آثاره ـ إلى أن قال -: وذهب الشيعة إلى وجوب الإشهاد في الطلاق وأنه ركن من أركانه، ولم يوجبوه في الرجعة والتفريق بينهما غريب لا دليل عليه(8).
    وقال أبو زهرة: قال فقهاء الشيعة الإمامية الإثني عشرية والإسماعيلية: إن الطلاق لا يقع من غير إشهاد عدلين، لقوله تعالى: (في أحكام الطلاق وإنشائه في سورة الطلاق): (وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب) فهذا الأمر بالشهادة جاء بعد ذكر إنشاء الطلاق وجواز الرجعة، فكان المناسب أن يكون رجعاً إليه، وإن تعليل الإشهاد بأنه يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر يرشح ذلك ويقويه، لأن حضور الشهود العدول لا يخلو من موعظة حسنة يزجونها إلى الزوجين، فيكون لهما مخرج من الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى الله سبحانه وتعالى.
    وأنه لو كان لنا أن نختار للمعمول به في مصر لاخترنا هذا الرأي فيشترط لوقوع الطلاق حضور شاهدين عدلين(9).
    وهذه النصوص تعرب عن كون القوم بين من يقول برجوع الإشهاد إلى الرجعة وحدها، وبين من يقول برجوعه إليها وإلى الطلاق، ولم يقل أحد برجوعه إلى الطلاق وحده إلا ما عرفته من كلام أبي زهرة، وعلى ذلك فاللازم علينا بعد نقل النص، التدبر والاهتداء بكتاب الله إلى حكمه.
    قال سبحانه: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً* فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجاً)(10).
    إن المراد من بلوغهن أجلهن: اقترابهن من آخر زمان العدة وإشرافهن عليه.
    والمراد بإمساكهن: الرجوع على سبيل الاستعارة، كما أن المراد بمفارقتهن: تركهن ليخرجن من العدة ويبن.
    لا شك أن قوله: (وأشهدوا ذوي عدل) ظاهر في الوجوب كسائر الأوامر الواردة في الشرع ولا يعدل عنه إلى غيره إلا بدليل، إنما الكلام في متعلقه. فهناك احتمالات ثلاثة:
    1- أن يكون قيداً لقوله: (فطلقوهن لعدتهن).
    2- أن يكون قيداً لقوله: (فأمسكوهن بمعروف).
    3- أن يكون قيداً لقوله: (أو فارقوهن بمعروف).
    لم يقل أحد برجوع القيد إلى الأخير فالأمر يدور بين رجوعه إلى الأول أو الثاني، فالظاهر رجوعه إلى الأول وذلك لأن السورة بصدد بيان أحكام الطلاق وقد افتتحت بقوله سبحانه: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) فذكرت للطلاق عدة أحكام:
    1- أن يكون الطلاق لعدتهن.
    2- إحصاء العدة.
    3- عدم خروجهن من بيوتهن.
    4- خيار الزوج بين الإمساك والمفارقة عند اقتراب عدتهن من الانتهاء.
    5- إشهاد ذوي عدل منكم.
    6- عدة المسترابة.
    7- عدة من لا تحيض وهي في سن من تحيض.
    8- عدة أولات الأحمال.
    وإذا لاحظت مجموع آيات السورة من أولها إلى الآية السابعة تجد أنها بصدد بيان أحكام الطلاق لأنه المقصود الأصلي، لا الرجوع المستفاد من قوله:
    (فأمسكوهن) وقد ذكر تبعاً.
    وهذا هو المروى عن أئمتنا (عليهم السلام). روى محمد بن مسلم قال: قدم رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة فقال: إني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أُجامعها، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله؟ فقال: اذهب فإن طلاقك ليس بشيء(11).
    وروى بكير بن أعين عن الصادقين (عليهما السلام) أنهما قالا: وإن طلقها في استقبال عدتها طاهراً من غير جماع، ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين، فليس طلاقه إياها بطلاق(12).
    وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه قال لأبي يوسف: إن الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك، إن الله أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين، وأمر في كتابه التزويج وأهمله بلا شهود، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله، وأبطلتم شاهدين فيما أكد الله عز وجل، وأجزتم طلاق المجنون والسكران، ثم ذكر حكم تظليل المحرم(13).
    قال الطبرسي: قال المفسرون: أمروا أن يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة شاهدي عدل حتى لا تجحد المرأة المراجعة بعد انقضاء العدة ولا الرجل الطلاق.
    وقيل: معناه وأشهدوا على الطلاق صيانة لدينكم، وهو المروي عن أئمتنا (عليهم السلام) وهذا أليق بالظاهر، لأنا إذا حملنا على الطلاق كان أمراً يقتضي الوجوب وهو من شرائط الطلاق، ومن قال: إن ذلك راجع إلى المراجعة، حمله على الندب(14).
    ثم أن الشيخ أحمد محمد شاكر، القاضي الشرعي بمصر كتب كتاباً حول (نظام الطلاق في الإسلام) وأهدى نسخة منه مشفوعة بكتاب إلى العلامة الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وكتب إليه: إنني ذهبت إلى اشتراط حضور شاهدين حين الطلاق، وإنه إذا حصل الطلاق في غير حضرة الشاهدين لم يكن طلاقاً ولم يعتد به، وهذا القول وإن كان مخالفاً للمذاهب الأربعة المعروفة إلا أنه يؤيده الدليل ويوافق مذهب أئمة أهل البيت والشيعة الإمامية.
    وذهبت أيضاً إلى اشتراط شاهدين حين المراجعة، وهو يوافق أحد قولين للإمام الشافعي ويخالف مذهب أهل البيت والشيعة، واستغربت(15) من قولهم أن يفرقوا بينهما والدليل له: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) واحد فيها.
    وأجاب العلامة كاشف الغطاء في رسالة إليه يبين وجه التفريق بينهما وإليك نص ما يهمنا من الرسالة:
    قال بعد كلام: (وكأنك ـ أنار الله برهانك - لم تمعن النظر هنا في الآيات الكريمة كما في عادتك من الإمعان في غير هذا المقام، وإلا لما كان يخفي عليك أن السورة الشريفة مسوقة لبيان خصوص الطلاق وأحكامه حتى أنها قد سميت بسورة الطلاق، وابتدأ الكلام في صدرها بقوله تعالى: (إذا طلقتم النساء) ثم ذكر لزوم وقوع الطلاق في صدر العدة أي لا يكون في طهر المواقعة، ولا في الحيض، ولزوم إحصاء العدة، وعدم إخراجهن من البيوت، ثم استطرد إلى ذكر الرجعة في خلال بيان أحكام الطلاق حيث قال عز شأنه: (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف) أي إذا أشرفن على الخروج من العدة، فلكم إمساكهن بالرجعة أو تركهن على المفارقة، ثم عاد على تتمة أحكام الطلاق فقال: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) أي في الطلاق الذي سيق الكلام كله لبيان أحكامه ويستهجن عوده إلى الراجعة التي لم تذكر إلا تبعاً وستطراداً، ألا ترى لو قال القائل: إذا جاءك العالم وجب عليك احترامه وإكرامه وأن تستقبله سواء جاء وحده أو مع خادمه أو رفيقه، ويجب المشايعة وحسن الموادعة، فإنك لا تفهم من هذا الكلام إلا وجوب المشايعة والموادعة للعالم لا له ولخادمه ورفيقه، وإن تأخرا عنه، وهذا عمري حسب القواعد العربية والذوق السليم جلي واضح لم يكن ليخفى عليك وأنت خريج العربية لولا الغفلة (والغفلات تعرض للاريب)، هذا من حيث لفظ الدليل وسياق الآية الكريمة.
    وهنالك ما هو أدق وأحق بالاعتبار من حيث الشرعية والفلسفة الإسلامية وشموخ مقامها وبعد نظرها في أحكامها. وهو أن من المعلوم أنه ما من حلال أبغض إلى الله سبحانه من الطلاق، ودين الإسلام كما تعلمون ـ جمعي اجتماعي - لا يرغب في أي نوع من أنواع الفرقة لا سيما في العائلة والأسرة، وعلى الأخص في الزيجة بعد ما أفضى كل منهما إلى الآخر بما أفضى.
    فالشارع بحكمته العالية يريد تقليل وقوع الطلاق والفرقة، فكثر قيوده وشروطه على القاعدة المعروفة من أن الشيء إذا كثرت قيوده، عز أو قل وجوده، فاعتبر الشاهدين العدلين للضبط أولاً وللتأخير والأناة ثانياً، وعسى إلى أن يحضر الشاهدان أو يحضر الزوجان أو أحدهما عندهما يحصل الندم ويعودان إلى الألفة كما أشير إليه بقوله تعالى: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً) وهذه حكمة عميقة في اعتبار الشاهدين، لا شك أنها ملحوظة للشارع الحكيم مضافاً إلى الفوائد الأُخر، وهذا كله بعكس قضية الرجوع فإن الشارع يريد التعجيل به ولعل للتأخير آفات فلم يوجب في الرجعة أي شرط من الشروط.
    وتصح عندنا معشر الإمامية ـ بكل ما دل عليها من قول أو فعل أو إشارة - ولا يشترط فيها صيغة خاصة كما يشترط في الطلاق، كل ذلك تسهيلاً لوقوع هذا الأمر المحبوب للشارع الرحيم بعباده والرغبة الأكيدة في الفتهم وعدم تفرقهم، وكيف لا يكفي في الرجعة حتى الإشارة ولمسها ووضع يده عليها بقصد الرجوع وهي ـ أي المطلقة الرجعية - عندنا معشر الإمامية لا تزال زوجة إلى أن تخرج من العدة، ولذا ترثه ويرثها، وتغسله ويغسلها، وتجب عليه نفقتها، ولا يجوز أن يتزوج بأُختها، وبالخامسة، إلى غير ذلك من أحكام الزوجية)(16).
    الهوامش:
    1- المرتضى: الانتصار: 127 - 128.
    2- الطوسي: الخلاف: 2، كتاب الطلاق، المسألة 5.
    3- سورة الطلاق: 2.
    4- الطبري: جامع البيان: 28/88.
    5- السيوطي: الدر المنثور: 6/232، وعمران بن حصين من كبار أصحاب الإمام علي (عليه السلام).
    6- القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 18/157.
    7- الآلوسي: روح المعاني: 28/ ص134.
    8- أحمد محمد شاكر: نظام الطلاق في الإسلام: 118/119.
    9- أبو زهرة: الأحوال الشخصية: 365 كما في الفقه على المذاهب الخمسة: 131 (والآية 2-3 من سورة الطلاق).
    10- سورة الطلاق: الآية 1 - 2.
    11- الوسائل: ج 15 الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7/3/12 ولاحظ بقية أحاديث الباب.
    12- الوسائل: ج 15 الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7/3/12 ولاحظ بقية أحاديث الباب.
    13- الوسائل: ج 15 الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7/3/12 ولاحظ بقية أحاديث الباب.
    14- مجمع البيان: ج 5 / ص 306.
    15- مر نص كلامه حيث قال: والتفريق بينهما غريب.
    16- أصل الشيعة وأصولها: 163 - 165، الطبعة الثانية.


  5. #5
    مراقب
    الحاله : روحاني فلسطين غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Mar 2010
    رقم العضوية: 7
    المشاركات: 1,053
    1 السؤال: لو حصلت الكراهة من كل من الزوجين ، وأرادت الزوجة أن تسامح زوجها بما لها عليه من مهر أو من حق ، ورغبا معا في الطلاق ، وكان الزوج على إستعداد أن يوصلها تمام حقوقها إن لم تسامح .. فأي طلاق يمكن إيقاعه في هذه الصورة ؟
    الفتوى: يمكن إيقاعه رجعيا ، إن لم يقع البذل منها بما أرادت ، وأراد السماح لها ببذلها ما تستحق ، أما إن سامحته هي بالبذل فأوقع صيغة الطلاق بعنوان ( أنها طالق على ما بذلت ) ، كان مباراة.
    2 السؤال: من انقطعت أخباره ، وفقد لعشر سنوات مضت من دون أن يبحث عنه خلالها .. هل يحكم ظاهرا بوفاته ؟.. هل تقسم تركته ؟.. هل يضمن الحاكم الشرعي لو بانت حياته بعدها ؟
    الفتوى: نعم يصح في الفرض تقسيم تركته على من يرثه حين التقسيم إن كان رأس العشرة ، وإلا فلمن يرثه على رأس العشرة ، ولا يضمن الحاكم لو بان بعده حيا.
    3 السؤال: ما حكم الزوجة ( هنا ) .. هل تعتبر كالمتوفى عنها زوجها ؟
    الفتوى: أما زوجته ، فلا تعتبر كالمتوفى عنها زوجها ، إلا أن تطلق حينئذ ، فإذا طلقت اعتدت عدة الوفاة ، وبانت عنه ، والله العالم.
    4 السؤال: لو طلق الرجل زوجته بصيغة : ( أنت طالق ) ، وتبين أن طلاقها كان بكراهة وبذل منها .. فهل يصح هذا الطلاق خلعيا ؟
    الفتوى: في مفروض السؤال ، يصح رجعيا لا خلعيا.
    5 السؤال: لو طلقها ثلاثا ، ثم ادعى بأن أحد الطلاقات الثلاثة ، لم يكن صحيحا وصدقته مطلقته في ذلك .. فهل يجوز الحكم بصحة رجوعه إليها بعد طلاقها الثالث ، علما بأنها كانت ( المطلقة ) حين إيقاع طلاقاتها الثلاثة قد أقرت بأنها مستوفية للشروط الشرعية المعتبرة في الطلاق ؟
    الفتوى: في مفروض السؤال ، حيث إنهما متفقان على بقاء الزوجية بينهما ، فلا أثر لما أقرت به قبلها.
    6 السؤال: رجل تزوج امرأة مخالفة طلقها ثلاثا بلفظ واحد ، فلما أراد الرجوع إليها منعته من نفسها ، حتى تنكح زوجا غيره .. فهل له إجبارها ، أم تبقى على عقيدتها ؟
    الفتوى: للزوج إجبارها بما يريد منها ، ولا تمنعه عقيدتها.
    7 السؤال: ما الحكم لو انعكس الأمر ، وكان الزوج مخالفا والزوجة إمامية ، وطلقها ثلاثا في مجلس واحد ، ثم أراد مراجعتها .. هل يجوز له ذلك ، أم تحرم عليه ؟
    الفتوى: في هذه الحالة تلزمه الزوجة بالامتناع ، حتى تنكح زوجا غيره.
    8 السؤال: إذا طلق المخالف ثلاثا ، ثم أعلن استبصاره من أجل أن يتمكن من الرجوع إلى زوجته المستبصرة ، أو استبصر حقيقة .. فهل يجوز له الرجوع على أساس عدم استجماع شروط صحة الطلاق عندنا آنذاك ، أو لا يجوز له ذلك ؟
    الفتوى: نعم ، يجوز له الرجوع في الصورة المفروضة ، والله العالم.
    9 السؤال: طلقت امرأة طلاقا رجعيا ، ثم تزوجت بعد انقضاء عدة الطلاق ، وولدت لزوجها الثاني ، ثم علمت أن زوجها الأول كان قد توفي خلال فترة عدة طلاقها منه .. فما هو تكليف المرأة في هذه الحالة ؟.. وما حكم الولد ؟
    الفتوى: بعدما علمت بالحال لزمها الحداد أربعة أشهر وعشرا ، وتنفصل عن زوجها الثاني بغير طلاق ، وتحرم عليه مؤبدا ، والولد ملحق بهما شرعا ، وتستحق منه مهر مثلها.
    10 السؤال: امرأة غنية حبس زوجها لمدة طويلة جدا ، بحيث تدعي أنها لا تستطيع الصبر بدون زوج ، ولا تكتفي بالنفقة ، بل تريد أن تتزوج .. فما حكمها ؟ خصوصا وأنها تقول إن بقاءها بدون زوج تدمير لحياتها ، وإضرار كبير بها قد يوقعها في الحرام ، والعياذ بالله ؟
    الفتوى: في الصورة المفروضة ، لا وسيلة لطلاقها ، إلا أن ترجع المرأة إلى زوجها مباشرة ، أو بوسيلة شخص ، وتطلب منه الطلاق ، والله العالم.
    11 السؤال: لو علم الزوج فسق الشاهدين أو أحدهما ، مع ظهور عدالتهما بالنسبة إليهما .. فهل يقع الطلاق بالنسبة إليه ؟
    الفتوى: لا يكون بصحيح عنده ، والله العالم.
    12 السؤال: هل يجوز للشاهدين ـ والحال أنهما يعلمان بفسقهما ـ سماع الطلاق ، أم لا ؟.. وهل يجب عليهما الاعلام بحالهما ؟
    الفتوى: لا يجوز لهما أن يكونا شاهدي طلاق ، ولا يجب عليهما الاعتراف بفسقهما ، والله العالم.
    13 السؤال: لو طلقها بعد هجرة طويلة ، وأمكن استعلام حالها بشيء من الصعوبة .. فهل يصح طلاقها من دون التأكد من حالتها النسائية من حيث الطهر وعدمه ؟
    الفتوى: في مفروض السؤال ، مع إمكان استعلام حالها حين الطلاق لم يصح طلاقها ، إلا أن يتبين شرعا بعد ذلك توفر شروطه حينذاك ، والله العالم.
    14 السؤال: من المعلوم أن الطلاق قبل الدخول يوجب نصف الصداق للمرأة ، فلو كان الصداق مما لا ينقسم ، كأن يكون تعليم سورة من القرآن مثلا ، وحصل الطلاق قبل الدخول .. فما هو الحكم ؟
    الفتوى: إن كان علمها لها قبل الطلاق ، فيرجع بالطلاق إلى مثل نصف أجرة ذلك ، وإن لم يعلمها بعد يعلمها نصف السورة.
    15 السؤال: الموطوءة شبهة إذا مات الواطي لها ، وبعد الموت ظهر الحال أن الوطي كان وطي شبهة لا زواج .. فهل تعتد عدة الوفاة ، أم عدة المطلقة ؟
    الفتوى: عدتها في الفرض عدة الطلاق ، ومبدأها من حين الوطئ.
    16 السؤال: بعض المسيحيات الاوروبيات يتزوجن بحسب القانون الكنسي المسيحي ، ثم تطلبن الطلاق من المحاكم المدنية ، لان الكنيسة تحرم الطلاق وتعتبره غير شرعي .. فهل مثل هذا الطلاق المدني ذو قيمة طالما أن الزواج كان مسيحيا ، أم أنه لا قيمة له ؟.. وهل تعتبر المرأة في هذه الحال ذات بعل ، رغم طلاقها المدني ، علما أن هذا الوضع شائع في أوروبا ؟
    الفتوى: إذا لم يكن الطلاق مشروعا في دين المسيح ، لم يكن له أثر.
    17 السؤال: لو طلق رجل زوجته طلاقا رجعيا وكانت حاملا ، وعند بدء ولادتها أراد أن يراجعها ، وكان نصف الولد قد خرج .. فهل تصح المراجعة في هذا الوقت ، أم لا ؟
    الفتوى: ما لم تضع تمام الحمل ، تصح المراجعة ، والله العالم.
    18 السؤال: هل يصح طلاق المرأة المدخول بها الغائبة عن مجلس الطلاق ، إذا علم انتقالها من طهر المقاربة إلى طهر آخر ، وأمكن استعلام حالها ؟
    الفتوى: نعم ، مع علم الزوج بالانتقال إلى الطهر الآخر يصح منه طلاقها ، فيما إذا لم تكن حائضا.
    19 السؤال: هل يجوز للمطلقة الرجعية أو البائنة استعمال المني المحفوظ لزوجها دون إذنه ؟ ولو استعملته .. فما هي الاحكام المترتبة على ذلك ؟.. وهل يختلف الحكم في استعمال المني المحفوظ أثناء العدة الرجعية ، أم بعدها دون إذن صاحب الماء ؟
    الفتوى: يجوز للمطلقة الرجعية استعماله في أثناء العدة ، ولا تحتاج إلى الاذن ، وأما المطلقة البائنة ، فلا يجوز لها ذلك ، لانها أجنبية ، وإذا زرع المني ـ وإن لم يكن جائزا ـ فصار ولدا ترتب عليه تمام أحكام الولد من النسبية والسببية حتى الارث ، لان المستثنى من الارث إنما هو ولد الزنا ، والزرع المزبور ليس بزنا ، والله العالم.
    20 السؤال: إذا حرمت المرأة أبدا كالمطلقة تسعا ، أو كالتي تزوجها ودخل بها وهي ذات بعل ، أو تزوجها في العدة مع علمها بذلك ، وأمثال ذلك مما يوجب الحرمة الأبدية .. فهل يحل النظر إليها ومصافحتها ، كما يحل ذلك في المحارم نسبا أو مصاهرة ؟
    الفتوى: لا تلحق المحرمات الأبديات التي سألت عنها بالمحارم فيما ذكرت من الاحكام.
    21 السؤال: هل يجوز للحاكم الشرعي أو وكيله طلاق المرأة المحبوس زوجها حبسا مؤبدا ، مع عدم قدرته على الانفاق ، وامتناعه عن الطلاق ، أم لا ؟
    الفتوى: نعم يجوزذلك مع إحراز الأمتناع بطريق شرعي ، والله العالم.
    22 السؤال: لو أوقع طلاق زوجته بقوله : ( أنت طالق) ، وتبين أن الزوجة قد بذلت له مالا ليطلقها ، وكانت الكراهة منها وحدها .. هل يقع هذا الطلاق رجعيا أم يقع خلعيا، وإن تجرد عن صيغة الخلع والبذل وقبوله ، أم أن الطلاق لم يقع أصلا ؟
    الفتوى: إذا لم يذكر بعد قوله أو قبله : ( على ما بذلت ) وتجرد عنها ، وقع رجعيا.
    23 السؤال: امرأة متزوجة منذ عشرين سنة ، وتسكن مع زوجها في بلد أجنبي ، ورزقت منه طفلتين ، وكان سيئ المعاملة معها جدا ، ويتعاطى شرب الخمر ، لذلك هجرته وتركت منزله لعله يعود إلى صوابه ورشده ، ولكن بلا طائل ، فلم يتصل بها ولم يرسل لها نفقة ، ولا لابنتيها منه ، والان لا تستطيع أن تتحمل الوضع أكثر من ذلك ، خصوصا أنه لا معين لها ، ولا أحد يصرف عليها وعلى ابنتيها ، لذلك تقدمت إلى قاضي التحكيم بطلب الطلاق منه .. فهل يجوز طلاقها ؟
    الفتوى: اذا لم تكن الزوجة ناشزة ، وكانت مستحقة ، يطلب من الزوج النفقة والمسكن الخالي عن الضرر والخطر والمهانة ، فإن أبى يطلب منه الطلاق ، فإن امتنع طلقها الوكيل المجاز في الامور الحسبية ، وهذا الطلاق بائن لامجال للرجوع في عدته للزوج ، ويكفي في القيام بهذه العملية علم الوكيل بوصول الانذار إلى الزوج ، وعدم مبالاته بالامر ، والله العالم.
    24 السؤال: هل يتعين حساب مدة الفحص للمرأة المفقود زوجها من حين رفع أمرها للحاكم الشرعي ، كما هو موجود في الرسالة ، أو يمكن الاكتفاء بمضي المدة أو أكثر ، مع ثبوت ذلك للحاكم الشرعي بعد ذلك ، للغفلة عن الرجوع إلى الحاكم ؟
    الفتوى: قد ذكرنا في المنهاج أنه لا يبعد الاجتزاء بمضي الاربع سنين بعد فقد الزوج مع الفحص فيها ، وان لم يكن بتأجيل من الحاكم ، ولكن الحاكم يأمر حينئذ بالفحص عنه مقدارا ما ، ثم يأمر بالطلاق أو يطلق ، والله العالم.
    25 السؤال: احدى النساء طلقت وتزوجت بعد الطلاق ، وبعد مرور سنين طويلة حدث لديها شك في أن الزواج الثاني هل وقع في العدة ، لتحرم مؤبدا على زوجها الذي لها منه أولاد كبار، أو بعد انقضاءها لتحكم بصحة زواجها منه .. فما هو حكمها ؟
    الفتوى: لا تعتني بشكها ذلك.
    26 السؤال: إذا لم يستطع الحاكم الشرعي أو وكيله تخيير الزوج بين الطلاق والانفاق ، مع احراز الامتناع الفعلي عنهما معا بواسطة الشهود الموثوقين أو غير ذلك .. فهل يجوز له اجراء الطلاق ، أم لا ؟
    الفتوى: نعم يجوز ذلك ، إذا أحرز بطريق شرعي امتناع الزوج عن الانفاق والطلاق ، والله العالم.
    27 السؤال: امرأة في سن من تحيض ، وتحيض ، وقد طلقت ، الا أنها رأت الدم مرة وبلغ أوان يأسها كغير القرشية ، اما أثناء حيضها أو بعده مرة .. فهل يحكم عليها بالعدة ؟ ثم في أيام حيضها .. كيف تصنع مع بلوغ سن اليأس ؟
    الفتوى: نعم تتم عدتها الباقية بحساب الشهور، وقد ذكرنا الفرض بحكمه في المنهاج.
    28 السؤال: اذا طلقت المرأة في المحكمة طلاقا بائنا ، أو خلعيا ، أو مباراة ، ثم أراد زوجها إرجاعها قبل انتهاء العدة .. هل تحتاج إلى عقد جديد ، أم لا ؟
    الفتوى: إذا كان الطلاق المذكور بالنحو الشرعي ، والشرائط المعتبرة شرعا متوفرة ، يحتاج إلى عقد جديد.
    29 السؤال: إمرأة شيعية ( مؤمنة ) تزوجت بعقد صحيح ، ثم وقع خلاف مع زوجها ، فطلقها القاضي المخالف بطريقتهم ، ثم تزوجها رجل مؤمن ، وبعد الدخول بها علم الزوج الثاني بالزواج والطلاق السابقين ، فنرجو الاجابة على الاسئلة التالية:
    1 ـ هل طلاقها عند القاضي المخالف صحيح ، أم لا ،
    مع العلم بأن الطلاق صدر مع عدم اجتماع الشروط المعتبرة في الطلاق عندنا ، كحضور شاهدين عادلين ؟
    الفتوى: الطلاق المفروض باطل ، ولا أثر له ، ولا يجوز لاحد أن يتزوج بها.
    30 السؤال: 2 ـ هل زواجها الثاني صحيح أم لا ؟ مع عدم علم الزوج الثاني بالقضية من أساسها ؟
    الفتوى: كل امرأة اذا ادعت أنها خلية ، ولم يعلم بحالها جاز زواجها.
    31 السؤال: 3 ـ هل يجب على الزوج الثاني طلاقها ، أو أنها تنفصل عنه بلا طلاق ، أو أنها تحرم عليه مؤبدا ؟
    الفتوى: يجب عليه الانفصال عنها ، وهي تحرم عليه مؤبدا ، ولاتحتاج إلى الطلاق لبطلان العقد عليها.
    32 السؤال: 4 ـ هل يجب طلاقها من زوجها الأول مرة أخرى ، باعتبار بطلان الطلاق السابق ، ثم يعقد عليها الزوج الثاني من جديد ؟
    الفتوى: المرأة المذكورة باقية في حبال زوجها الأول ، ولا يجب عليه طلاقها مرة ثانية ، ولا يجوز للثاني الزواج بها ثانيا لو طلقها زوجها ( الأول ) مرة أخرى للحرمة الابدية ، ثم إن هذه الاحكام جميعها انما هي فيما إذا كان زوجها شيعيا ( مؤمنا ) ، وأما إذا كان من أبناء السنة فالطلاق صحيح ، ولايجب عليه ( الزوج الثاني ) الانفصال عنها ، والله العالم.
    33 السؤال: الموطوءة شبهة إذا مات الواطئ لها ، وبعد الموت ظهر الحال أن الوطئ كان وطئ شبهة لا زواج .. فهل تعتد عدة الوفاة أم عدة المطلقة ؟
    الفتوى: عدتها في الفرض عدة الطلاق ، ومبدئها من حين الوطئ.
    34 السؤال: تزوج شخص بامرأة ، ثم ترك زوجته ورحل ، ولم يعرف له مكان ولم يعلم عنه أي شيء لمدة سبع سنين ، بعد ذلك تزوجها أخوه ، ثم أنه وجد الزوج الأول في بلد آخر، فجاءوا به إلى بلده .. فما هو الحكم في المقام ؟
    الفتوى: الزوجة اذا فقد زوجها ولم تعلم بحياته أو موته ، ولم ينفق عليها ولي الزوج من مال الزوج ولا من ماله ، لزمها الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، فإنه يلزمها بالفحص عنه في مظان وجوده لمدة أربع سنين ، فإن لم تحصل على نتيجة ، أمر الولي بطلاقها ، فإن لم يطلقها طلقها الحاكم الشرعي أو وكيله ، فتعتد عدة الطلاق ، فإن انتهت العدة ، وجاء زوجها فلا سبيل له عليها ، والله العالم.
    35 السؤال: خطب زيد ( السني ) امرأة شيعية ، قائلا بأنه وان لم يكن شيعي المذهب لكنه يحب أهل البيت عليهم السلام ، وعلى هذا الاساس تم عقد القران ، لكن المرأة علمت بعد العقد بأن زيدا لا يحب أهل البيت عليهم السلام كما ادعى ، بل قد يعادي أوليائهم ، فامتنعت من الزفاف ، وطلبت منه الطلاق ، فلم يطلق .. فهل العقد صحيح أصلا ؟ وان صح .. فهل يجوز لها ان تقترن معه وهو عدو لاهل البيت عليهم السلام ؟ .. وهل لوكيل الحاكم الشرعي تطليقها اذا رجعت اليه بناء على احتمال الضرر على دينها ودين من ستلد منه ؟
    الفتوى: لا مانع من الزواج من السني ما لم يكن معاديا لاهل البيت عليهم السلام ناصبا لهم ، فاذا لم يكن في حد النصب فلا تنفصل عنه الا بطلاق ، نعم لو أحرزت في مورد السؤال معاداته لهم ونصبه اياهم ، فلا يصح الزواج ، وان علمت بعد العقد فالعقد باطل ، لا يحتاج إلى طلاق ، والله العالم.
    36 السؤال: امرأة مؤمنة تزوجها رجل مخالف ، وتولى اجراء العقد أحد قضاة العامة ، ثم ترك الرجل امرأته وغادر إلى بلاد أخرى ، فبقيت ثلاثة سنوات بلا زوج ولا نفقة ، فرفعت هذه المرأة المؤمنة أمرها إلى قاض من أبناء العامة طالبة الطلاق ، فطلقها ذلك القاضي من زوجها المخالف المنقطع عنها .. فهل هذا الطلاق صحيح ؟ وان لم يكن صحيحا .. فما هو الحل الشرعي لهذه المرأة التي تطلب الخلاص من زوجها الذي علقها وسافر؟
    الفتوى: بما ان حكم القاضي نافذ عند اهل السنة ، فالطلاق المزبور نافذ في حق الزوج ، وللزوجة أن تتزوج بمن شاءت ، والله العالم.
    37 السؤال: لو طلق القاضي المخالف زوجة انسان بعد حصول خلاف ومخاصمة بينهما .. هل يصح طلاقها ؟.. أوهل لوكيل المجتهد أن يطلقها إذا كان زوجها يتحداها ، ولا يقبل طلاقها بعد ذلك ، فتضطر إلى أن تبقى طيلة عمرها بدون زواج ، رغم أنه لا يريد الزواج منها ، ولا يريد أن يطلقها لدى القاضي المؤمن ؟
    الفتوى: لا بد من اعادة الطلاق صحيحا ، والا فيجبر باحدى الامرين اما الانفاق ، أو الطلاق ، فإن امتنع من الامرين طلقها الحاكم الشرعي أو وكيله.
    38 السؤال: ما المعتبر في عدالة شهود الطلاق ، هل العدالة الواقعية ، أو الظاهرية ؟ ولو قدر العلم بفسق شهود الطلاق في واقعة ما .. هل يجوز لي العقد عليها لزوج آخر؟
    الفتوى: نعم المعتبر العدالة الواقعية ، والظاهرية طريق اليها ، ومع حصول العلم بفسق الشهود لا يجوز العقد على تلك المطلقة.
    39 السؤال: ا ـ هل يجوز التصدي للطلاق وسط جماعة مقدار عشرين ، أو أقل او اكثر ، منهم العارف ومنهم الجاهل ومنهم المستعرف ، بحيث لو سئل الزوج او الوكيل .. هل تعتقد العدالة في الحاضرين او في العدد المعين ؟ لاجاب بنعم ، او تردد في الاجابة ، او عرف بعضهم ؟
    ب ـ وهل يجب عليه الاجتهاد في البحث عن حالهم ؟
    الفتوى: ا ـ اذا علم بعدالة اثنين من هؤلاء الجماعة ، جاز له التصدي للطلاق بحضورهم ، والله العالم.
    ب ـ وظيفة المطلق هي احراز عدالة الشاهدين ، فاذا احرزها وطلق ، فبعد الطلاق لا يجب الفحص عن حالهما ، والله العالم.
    40 السؤال: قد ذكرتم ( في رسالتكم العملية الشريفة ) صيغة خاصة للطلاق الخلعي ، فاذا اجرى الرجل طلاقا خلعيا بما بذلت من المهر .. فهل الصيغة المزبورة صحيحة نافذة في ايقاع الطلاق الخلعي ؟
    الفتوى: الصيغة المزبورة صحيحة ، ولا بأس بها بعد تحقق البذل من قبل المرأة ، على تفصيل مذكور في الرسالة ، والله العالم.
    41 السؤال: شخص قذف إمرأته واتهمها بالخيانة أمام جماعة ، فخرجت من بيته الى أهلها ، وعاد يطالب برجوعها إليه .. فهل يجب عليها الرجوع ؟
    الفتوى: مجرد القذف لا يوجب سقوط وجوب التمكين والرجوع ، نعم يجري على الزوج أحكام الرمي بالزنا المذكورة في الرسالة العملية.
    42 السؤال: وإذا رفضت المرأة الرجوع كما في السؤال السابق ، إلا أن تسكن قريبة من أهلها في الكويت مثلا لعدم ثقتها ، وهو يريد أن يسكنها بعيدا عن أهلها في العراق مثلا .. فما هو الحكم هنا ؟
    الفتوى: اختيار السكن مع الزوج ، إلا إذا خافت الزوجة على نفسها ، فيراعي ما يزول عنها الخوف ، والله العالم.
    43 السؤال: في السؤال السابق .. هل يجوز لها أن تطلب الطلاق إذا رفض زوجها ذلك ؟
    الفتوى: مجرد ما ذكر لايوجب إلزام الزوج على الطلاق ، نعم إذا كان لا يقوم بنفقتها مع إستحقاقها ، يؤمر من طرف الحاكم الشرعي بالانفاق أو الطلاق ، فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم الشرعي ، والطلاق بائن لا يحق للزوج الرجوع في العدة ، والله العالم.
    44 السؤال: ولو فرضنا أن القاضي أجبره على الطلاق .. فما هو الحكم ؟
    الفتوى: لا يصح الطلاق مع الاجبار والاكراه ، إلا على الوجه السابق ، والله العالم.
    45 السؤال: عند ما تكره المرأة زوجها ، وتريد أن تفارقه ، وتبذل له المهر أو أكثر ، ولكن الزوج يرفض طلاقها ، وان بذلت له ما بذلت ( علما بأن الزوجة لا تطيق البقاء معه والرجوع اليه ، بحيث تراه حرجيا عليها ) .. فهل تبقى المرأة معلقة إلى آخر عمرها ؟.. وما هو حل هذه المسألة ؟
    الفتوى: ما ذكر لايوجب جواز ترك حقوق الزوج ، ويجب عليها القيام بما عليها من الاحكام الشرعية بالنسبة إلى الزوج ، الا أن ترضيه بالطلاق ، والله العالم.
    46 السؤال: هل يعتبر ظهور العدالة عند المطلق ، او وكيله فقط ، او لا بد من ظهور العدالة فيهما مطلقا ؟
    الفتوى: لا بد من احراز العدالة في الشاهدين عند من يجري صيغة الطلاق ، سواء كان بالاصالة ، او كان بالوكالة ، والله العالم.
    47 السؤال: لو تفرد الوكيل بظهور العدالة عنده ، والحال ان الزوج عالم بعدمها او جاهل بها .. فهل يقع الطلاق صحيحا ، ام لا ؟
    الفتوى: نعم ، يقع الطلاق صحيحا اذا كان الزوج جاهلا بعدالتهما ، واما اذا كان عالما بعدمها ، فلا يصح الطلاق عنده ، والله العالم.
    48 السؤال: لو قال المطلق او وكيله : أنا أعتقد عدالة الشهود ، والحال انه لا يفهم معنى العدالة ، ولايعلم شروطها ولا يفهم موانعها .. هل يقبل منه ، ويكون الطلاق صحيحا ؟
    الفتوى: اذا كان الشاهدان عادلين في الواقع ، فالطلاق صحيح ، وان لم يعلم المطلق معنى العدالة ، والله العالم.
    49 السؤال: هل يحتاج الطلاق إلى إجازة من الحاكم الشرعي ، أم يكفي تعلم الصيغة واللفظ وايقاعه ؟
    الفتوى: لا يحتاج الطلاق إلى اجازة من الحاكم الشرعي ، بل كل من يعلم صيغة الطلاق ويعلم المعنى إجمالا ، فله إجراءها.
    50 السؤال: أ ـ لو طلق الوكيل بحضور شاهدين عدلين عنده ، ولكن كلاهما أو أحدهما فاسق في نظر الزوج ، ولم يعلم الزوج بأن الطلاق وقع بشهادتهما الا بعد زمن .. فما حكم الطلاق في هذه الحالة ؟
    ب ـ وعلى غرار مسألتنا .. ما حكم الزوجة في هذه الحالة ، اذا كانت تزوجت بآخر بعد مضي العدة ؟
    الفتوى: ا ـ الطلاق المزبور باطل ، نعم لو ادعى الزوج بعد الطلاق فسق الشاهدين لم تسمع ، الا بإثباتها بالبينة ، والله العالم.
    ب ـ اذا كان طلاقها فاسدا في الواقع ، فهي باقية على زوجية الزوج الأول ، واما بالنسبة إلى الثاني فهي تحرم عليه مؤبدا اذا دخل بها ، واما بحسب الظاهر ، فلا تسمع دعوى الزوج بفسق الشاهدين من دون اثبات ، وعليه فالطلاق محكوم بالصحة في الظاهر، والله العالم.


  6. #6
    مراقب
    الحاله : روحاني فلسطين غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Mar 2010
    رقم العضوية: 7
    المشاركات: 1,053
    1 السؤال: في التلقيح الاصطناعي .. هل تعتد المرأة اذا كان الماء من غير الزوج ؟
    الفتوى: في الصورة المفروضة: اذا كانت المرأة المذكورة طلقت بعد التلقيح المزبور، فعليها العدة من جهة الطلاق ، وأما اذا لم تكن عليها العدة من ناحية الطلاق ، فإنه عليها من ناحية التلقيح الاصطناعي.
    2 السؤال: المعروف أنه لا طلاق عند أهل الكتاب .. فما هو حكم المرأة المطلقة في المحاكم الادارية ( الحكومية )؟
    الفتوى: نعم هكذا المعروف منهم ، ولكن لو اعترف الزوج الكتابي بمشروعية طلاقه في تلك المحاكم وطلق ، نفذ طلاقه ، كما لو راجع حكم الاسلام فطلق زوجته أحد المسلمين ، أو طلق هو نفسه زوجته بشرائطه المعتبرة صح طلاقه ، وعلى التقديرين يجب على مطلقته أن تعتد عدة الطلاق المعتبرة عندنا من الاقراء أو الشهور للحائل ، وبالوضع للحامل ، ثم تتزوج ، والله العالم.
    3 السؤال: إذا أراد الزوج في الطلاق الرجعي ارجاع زوجته .. فهل يكفي التلفظ بذلك ، أو القيام بعمل يدل على ارادته الرجوع ؟
    الفتوى: نعم يكفي انشاء الرجوع باللفظ ، كأن يقول: رجعت بك ، وراجعتك ، وأرجعتك إلى نكاحي ، وكذلك يقع بالفعل بأن يقبلها بشهوة ونحو ذلك ، ولابد في تحقق الرجوع بالفعل من قصده لذلك ، والله العالم.
    4 السؤال: هل يجب الاشهاد في ايقاع الرجوع ، كما يجب في ايقاع الطلاق ؟
    الفتوى: لا يجب الاشهاد في الرجوع فيقع صحيحا بدونه ، والله العالم.
    5 السؤال: هل يصح التوكيل في الرجوع ، كما يصح في الطلاق ، أم لابد في الرجوع من ايقاعه من طرف الزوج ؟
    الفتوى: يصح الرجوع بالتوكيل ، فاذا قال الوكيل: أرجعتك إلى نكاح موكلي ، صح ، والله العالم.
    6 السؤال: من المعلوم أن الرجوع يجب أن يقع قبل انقضاء العدة ، فلو أرجعها الزوج ، فادعت الزوجة ان عدتها منه انتهت .. فما هو الحكم ؟
    الفتوى: في مفروض السؤال: صدقت الزوجة ، والله العالم.
    7 السؤال: من الشروط المعتبرة في صحة الطلاق أن لا تكون المرأة في الحيض إذا كانت مدخولا بها ، ولم تكن حاملا ، فإذا أخبرت بأنها طاهر فطلقها الزوج ، ثم أخبرت أنها كانت حائضا حال الطلاق .. فما هو حكم الطلاق ؟
    الفتوى: لا يقبل خبرها الثاني ، إلا إذا أقامت بينة على أنها كانت حائضا حال الطلاق ، والا فيكون العمل على خبرها الأول ما لم يثبت خلافه ، والله العالم.
    8 السؤال: هل يصح الطلاق بدون سؤال للمرأة عن حالها ، لكن يطلق مرتين بينهما عشرة أيام ، بحيث يجزم بوقوعه في الطهر، وإذا كان يمكن استعلام حالها .. هل يصح ذلك ؟
    الفتوى: لا مانع من ذلك ، والله العالم.
    9 السؤال: هل يصح للزوج أن يشترط على زوجته التي يريد طلاقها أن لا تتزوج بعد طلاقها ؟
    الفتوى: نعم يصح له ذلك ، ويجب على المرأة الوفاء بالشرط ، ولكنها إذا خالفت المرأة الشرط ، وتزوجت ، كان الزواج صحيحا ، والله العالم.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

تصميم حازم الموالي